السيد مصطفى الخميني
257
تحريرات في الأصول
الإمضاء فيها ، معنى لا يلازم المتعلقات للأحكام الواقعية ، بل هو أعم ، فإن مورد الأمر الطريقي أعم من الإصابة واللا إصابة ، ومورد الأمر النفسي أيضا أعم من إقامة الطريق عليه ، وعدمها ، وأعم من كون الطريق عقلائيا ، أو عقليا ، وهذا هو مرادنا من " العموم من وجه " في كلامنا السالف ( 1 ) ، فافهم ، ولا تخلط . وفي المقام إن أمكن ذلك - فيكون المعنى المرخص فيه أيضا أعم من العناوين الواقعية - فهو ، وإلا فلا ينحل الإشكال بالخطابات القانونية ، ولا بالجعل القانوني ، كجعل الحلية والطهارة والمرفوعية ، والله هو الموفق المؤيد . بقي شئ : في حل المشكلة من ناحية القطع قد أشرنا في مطاوي بحوثنا إلى أن مشكلة اجتماع الحكم الظاهري والواقعي ، تسري إلى موارد القطع ولو كانت حجيته ذاتية ( 2 ) . وتنحل هذه المشكلة من ناحية كيفية ترشح الإرادة الإلزامية في موارد يعلم المقنن بأن القاطع قطعه على خلاف الواقع ، فإنه من الجهل المركب ، وقد مضى إمكان كونه محكوما بالحكم الفعلي القانوني ( 3 ) . وأما من ناحية كيفية تعلق الإرادة التكوينية بإيجاد صفة القطع ، المنتهي إلى خلاف المراد بالإرادة التشريعية ، والمنتهي إلى عدم إمكان ترشح الإرادة الباعثية ، فهو أيضا ينحل بهذه المسألة وقانونية الخطاب ، لأنه في موارد ضرب القانون لا يلاحظ حالات الأفراد ، ولذلك ولو كان العجز مستندا إليه تعالى ، أو جهل المكلف مستندا إليه ، يصح كونه مكلفا بالتكليف التشريعي القانوني ، فلاحظ واغتنم .
--> 1 - تقدم في الصفحة 253 - 254 . 2 - تقدم في الصفحة 215 - 217 . 3 - تقدم في الصفحة 31 - 32 .